السيد الخميني
57
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
تعريف المحقّق النائيني وردّه ومن ذلك يعرف الإشكال في تعريفه بأ نّه : « تمليك عين بعوض في ظرف تملّك المشتري » « 1 » . والعجب أنّ من عرّفه بذلك أراد التخلّص عن كون البيع إيقاعاً ، فقال : لازم تعريف الشيخ أن يكون البيع إيقاعاً ، وغير متوقّف على القبول « 2 » . وأنت خبير : بأنّ تعريفه بهذا أيضاً يقتضي كونه إيقاعاً لو كان ذلك إيقاعاً ؛ لأنّ تمليكه في ظرف تملّك المشتري إيقاع ومن فعل البائع ، وما لا يكون إيقاعاً هو التمليك والتملّك ؛ أيالماهية الاعتبارية المتقوّمة بهما ، ولا يخرج التمليك - بمجرّد كونه في ظرف القبول - عن كونه إيقاعاً . تعريف المحقّق الأصفهاني وردّه وأردأ من الكلّ ما عرّفه بعض أهل التحقيق في « تعليقته » بعد النقض على تحديد الشيخ بجملة من الموارد التي يشكل التزام كونها تمليكاً . منها : بيع العبد ممّن ينعتق عليه ؛ فإنّ الملك التحقيقي إن كان ممتنعاً شرعاً أو عقلًا ، فلا فرق بين زمان طويل أو قصير . ومنها : بيع الدين على من هو عليه قائلًا : إنّه لا فرق في امتناع مالكية الشخص لما في ذمّته بين زمان طويل وقصير .
--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 114 . ( 2 ) - نفس المصدر .